أختي في الله
اجعلي بينك وبين الله أسرار
ﻻيعلمها اﻻهو
عمل ولو بسيط تؤدينه ﻻ يعلم به احد من الناس
ذلك ادعى ﻻن تخلصي فيه النية لله
و لقبوله عند الله
إن أسرار بينك و بين الله أكبر دليل على صدق إيمانك
و صدقك مع الله
فبذلك تقوى عﻼقتك بربك و تحسن صلتك به فيحسن الله صلتك بالعبـاد
وإيـاك و الحديث عن اﻷعمال الصالحة أمام الناس
فﻼ تكوني ممن إذا تصدق بمال أو صلى صﻼة أو صام يوماً أسرع في إخبار من حوله
العبادات الخفية و اﻷعمال الصالحة السرية
بها من كنوز الحسنات ما ﻻ يعلمه إﻻ الله
فﻼ تغفلي عنها
اليك هذه القصة عن رجل جعل بينه وبين الله اسرار
قبل عشر سنوات.. في أيام ربيع .. وفي ليلة باردة كنت في البر مع أصدقاء..
تعطلت احدى السيارات.. فاضطررنا إلى المبيت في العراء..أذكر أنا أشعلنا نارا تحلقنا حولها..
وما أجمل أحاديث الشتاء في دفء النار.. طال مجلسنا فﻼحظت أحد اﻹخوة إنسل من بيننا..
كان رجﻼ صالحا..
كانت له عبادات خفية.. كنت أراه يتوجه إلى صﻼة الجمعة مبكرا.. بل أحيانا وباب الجامع لم يفتح بعد..
قام وأخذ إناء من ماء..ظننت أنه ذهب ليقضي حاجته..
أبطأ علينا..
فقمت أترقبه..
فرأيته بعيدا عنا .. قد لف جسده برداء من شدة البرد وهو ساجد على التراب.. في ظلمة الليل..وحده..
يتملق ربه ويتحبب إليه..كان واضحا أنه يحب الله تعالى ..وأحسب أن الله يحبه أيضا..
أيقنت أن لهذه العبادة الخفية ..عزا في الدنيا واﻵخرة..
مضت السنوات..
وأعرفه اليوم..قد وضع الله له القبول في اﻻرض..له مشاركات في الدعوة وهداية الناس..
إذا مشى في السوق أو في المسجد ..رأيت الصغار قبل الكبار يتسابقون إليه ..مصافحين..محبين..
كم يتمنى الكثيرون من تجار وأمراء و مشهورين..أن ينالوا في قلوب الناس من المحبة مثل ما نال
..ولكن هيهات..
نعم..
(إن الذين ءامنو وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا)..
أي يجعل لهم المحبة في اﻷرض..
اسأل نفسك اﻵن :
ماهي العبادة التي تعملينها والتي ﻻيعلمها احد من الناس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق