( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 67 ) ) .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] : ( وما قدروا الله حق قدره ) هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة
الله [ تعالى ] عليهم ، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير ، فقد قدر الله حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره .
ثم قال البخاري : حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا الليث ، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يقبض الله
الأرض ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ، أين ملوك الأرض " .
عن ابن عباس ، عن عائشة قالت : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة )
فأين الناس يومئذ ؟ قال : " على الصراط " .
وقوله ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) يقول - تعالى ذكره - تنزيها وتبرئة لله ، وعلوا وارتفاعا عما يشرك به هؤلاء
المشركون من قومك يا محمد ، القائلون لك : اعبد الأوثان من دون الله ، واسجد لآلهتنا .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بها وبمعناها كلما ذُكر مظهر من مظاهر عظمة الله تعالى وجبروته، فقد جاء رجل من أهل
الكتاب فقال: "يا أبا القاسم أبلغك أن الله تبارك وتعالى يحمل الخلائق على أصبع والسموات على أصبع والأرضين على أصبع
والشجر على أصبع والثرى على أصبع قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقرأ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ)"(2).
فلو علم العباد ما لله من عظمة ما عصوه، ولو علم المحبون أسماءه وصفاته وكماله وجلاله ما أحبوا غيره، ولو علم العباد فضله
وكرمه ما رجوا سواه، فالله تعالى رجاء الطائعين وملاذ الهاربين وملجأ الخائفين.
ولو علم الناس عظمة الله سبحانه وتعالى ما عصوه
هنا محاضرة عن هذه الاية للشيخ صالح المغامسي
http://www.youtube.com/watch?v=X1d-cobUAA0
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] : ( وما قدروا الله حق قدره ) هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة
الله [ تعالى ] عليهم ، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير ، فقد قدر الله حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره .
ثم قال البخاري : حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا الليث ، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يقبض الله
الأرض ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ، أين ملوك الأرض " .
عن ابن عباس ، عن عائشة قالت : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة )
فأين الناس يومئذ ؟ قال : " على الصراط " .
وقوله ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) يقول - تعالى ذكره - تنزيها وتبرئة لله ، وعلوا وارتفاعا عما يشرك به هؤلاء
المشركون من قومك يا محمد ، القائلون لك : اعبد الأوثان من دون الله ، واسجد لآلهتنا .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بها وبمعناها كلما ذُكر مظهر من مظاهر عظمة الله تعالى وجبروته، فقد جاء رجل من أهل
الكتاب فقال: "يا أبا القاسم أبلغك أن الله تبارك وتعالى يحمل الخلائق على أصبع والسموات على أصبع والأرضين على أصبع
والشجر على أصبع والثرى على أصبع قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقرأ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ)"(2).
فلو علم العباد ما لله من عظمة ما عصوه، ولو علم المحبون أسماءه وصفاته وكماله وجلاله ما أحبوا غيره، ولو علم العباد فضله
وكرمه ما رجوا سواه، فالله تعالى رجاء الطائعين وملاذ الهاربين وملجأ الخائفين.
إن العبد يوم يتأمل الضعف الذي يكتنفه ويكتنف غيره من خلق الله تعالى يعظم في نفسه القوي العزيز جل
وعلا، ولذا نجد في الآيات السابقة لقوله تعالى: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً) (نوح:13)، أن نبي الله نوح عليه
السلام عمد إلى أمرين الأول تذكير قومه بالضعف الذي هو صفة المخلوقين فقال لهم كما أخبر الله تعالى
عنه: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) (نوح:14)، أي طورا بعد طور وهي مراحل تكوين الجنين في بطن أمه من نطفة
فعلقة فمضغة فعظام فبشر، فمن كانت هذه بدايته فلا يحق له إلا أن يشهد لله تعالى بالعظمة ويوقره ويعظمه.
ولو علم الناس عظمة الله سبحانه وتعالى ما عصوه
هنا محاضرة عن هذه الاية للشيخ صالح المغامسي
http://www.youtube.com/watch?v=X1d-cobUAA0
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق