جاهد قتادة مع الرسول صلى الله عليه و سلم جهادًا عظيمًا، وعندما اشتد القتال يوم أحد، ولاحت في سماء المعركة هزيمة المسلمين؛ انتهز المشركون هذه الفرصة ليتخلصوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم، خاصة بعد أن انفضّ عنه أكثر أصحابه، ولم يبق معه إلا قليل، وكان قتادة -رضي الله عنه- واحدًا من أولئك القليل، وكان الرسول صلى الله عليه و سلم قد دفع إليه قوسًا، فأخذها وظل يرمي بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى لم تعد صالحة للرمي؛ فوجد قتادة -رضي الله عنه- نفسه، وليس معه ما يدافع به عن نبيه صلى الله عليه و سلم، وهو أحب الناس إليه، فوضع جسده أمام رسول الله صلى الله عليه و سلم ليتلقى عنه السهام المصوبة نحوه.
فأصاب سهم وجهه فسالت منه عين قتادة -رضي الله عنه- على خده، ورأى الصحابة أن عين قتادة بن النعمان قد أصيبت، فسالت حدقته على وجنته، ورأى الصحابة ما أصاب أخاهم فأشاروا عليه بقطعها، ولكنه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحمل عينه في كفه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم رقَّ له، ودمعت عيناه، وقال: (اللهم إن قتادة قد وقى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدَّهما نظرًا) [ابن عبد البر]، فاستجاب الله لدعوة نبيه صلى الله عليه و سلم.
فما أروع التضحية بالنفس الغالية، انتصارًا لدين الله، وإبقاء على حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم، وما أعظم الجزاء من الله -عز وجل-.
فأصاب سهم وجهه فسالت منه عين قتادة -رضي الله عنه- على خده، ورأى الصحابة أن عين قتادة بن النعمان قد أصيبت، فسالت حدقته على وجنته، ورأى الصحابة ما أصاب أخاهم فأشاروا عليه بقطعها، ولكنه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحمل عينه في كفه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم رقَّ له، ودمعت عيناه، وقال: (اللهم إن قتادة قد وقى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدَّهما نظرًا) [ابن عبد البر]، فاستجاب الله لدعوة نبيه صلى الله عليه و سلم.
فما أروع التضحية بالنفس الغالية، انتصارًا لدين الله، وإبقاء على حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم، وما أعظم الجزاء من الله -عز وجل-.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق