الجمعة، 15 أغسطس 2014

شرح مبسط للأربعين النووية -الحديث-34-

- شرح مبسط للأربعين النووية -
(الحديث الرابع والثلاثون )

عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه قَالَ:
سَمِعتُ رِسُولَ اللهِ صل الله عليه وسلم يَقولُ:
(مَن رَأى مِنكُم مُنكَرَاً فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ)

------
الشرح

*قوله: "مَنْ رَأَى"
المراد من علم وإن لم يرَ بعينه فيشمل من رأى بعينه ومن سمع بأذنه ومن بلغه خبر بيقين وما أشبه ذلك

*وقوله: "مُنْكَراً"
المنكر:هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله.
و لابد أن يكون منكراً واضحاً يتفق عليه الجميع

*"فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ" أي إن لم يستطع أن ينكره بيده "فَبِلِسَانِهِ" أي فلينكره بلسانه ويكون ذلك: بالتوبيخ،والزجر وما أشبه ذلك،ولكن لابد من استعمال الحكمة

*"فَإنْ لَمْ يَستَطِعْ فَبِقَلْبِهِ" أي فلينكر بقلبه، أي يكرهه ويبغضه ويتمنى أن لم يكن.

" وَذَلِكَ" أي الإنكار بالقلب "أَضْعَفُ الإِيْمَانِ"
أي أضعف مراتب الإيمان في هذا الباب أي في تغيير المنكر.

-------
من الفوائد:

1-أنه لا يجوز إنكار المنكر حتى يتيقن المنكر، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن يتيقن أنه منكر. والوجه الثاني:أن يتيقن أنه منكر في حق الفاعل،لأن الشيء قد يكون منكراً في حد ذاته،لكنه ليس منكراً بالنسبة للفاعل.

مثال ذلك: الأكل والشرب في رمضان،الأصل أنه منكر، لكن قد لا يكون منكراً في حق رجل بعينه:كأن يكون مريضاً يحل له الفطر،أو يكون مسافراً يحل له الفطر.

2-لمفاسد يدرأ أعلاها بأدناها
ولو رأى ان انكاره للمنكر قد يتسب في فتنة فلا يجوز له انكار المنكر

-----
المصدر: موقع ابن عثيمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق