الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

قال ابن رجب رحمه الله تعالى:
"من لم يستطع الوقوف بعرفة ،فليقف عند حدود الله الذي عرفه
ومن لم يستطع المبيت بمزدلفة ،فليبت على طاعة الله ليقربه ويزلفه
ومن لم يقدر على ذبح هديه بمنى ،فليذبح هواه ليبلغ به المنى
ومن لم يستطع الوصول للبيت لأنه من بعيد ،فليقصد رب البيت ،فإنه أقرب إليه من حبل الوريد".
-=
[ لطائف المعارف ص 633 ]

البر في الحج

يقول ابن رجب رحمه الله:
"ومن أعظم أنواع بِرِّ الحج كثرة ذكر الله تعالى فيه، وقد أمر الله تعالى بكثرة ذكره في إقامة مناسك الحج مرة بعد أخرى، وخصوصا كثرة الذكر في حال الإحرام بالتلبية والتكبير، والهَدْيُ من أفضل الأعمال،
قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} الآية.
وقال أيضاً: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}،
وأهدى النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع مائة بدنة".

فضل الأعمال في الأيام العشر من ذي الحجَّة


قال ابن رجب رحمه الله : 
"وإذا كان العمل في أيام العشر - من ذي الحجَّة - أفضلَ وأحبَّ إلى الله من العمل في غيره من أيَّام السنة كلَّها، صار العملُ فيه – وإن كان مفضولاً - أفضلَ من العمل في غيره، وإن كان فاضلاً، ولهذا قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: {ولا الجهاد}، ثم استثنى جهاداً واحداً هو أفضل الجهاد".



الاثنين، 25 أغسطس 2014

الاخفياء

""
الأخفيَاء، هُم الذين يمرُّون على الفلاة الجدْبَاء
فيغرسُون في أعماقها البِذر ويَسقونها بالحياة .. ويقطفُها أهلُ الأضواء وهُم راحلون

الأخفياء، هم الذينَ يفتحونَ قلوبَهم وهم يعبرُون هذه الأرض .. فـ يَغسلون القلوب ويمضُون قبل أن يَكتشف الآخرون مصدر المطر
الأخفياء، هُم الذين يحملون ألوان الطيفِ في معاطفهم .. يُلوّنون ألواح الخشبِ في مزارع الدّنيا .. ويبتعدُون .
الأخفيَاء، هُم الذين يأتون مع نسمات الفرح في مستهلّ الصباح ليتركوا على النوافذ بتلات الياسمين قبل أن تستيقظ العصافير

الأخفياء، عبادٌ جَهلهُم أهلُ الأرض وعرفهُم أهلُ السّماء !
الأخفياء، أرواحٌ تسامتْ عن هدايا البشر وحكايا العالمين،
""

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

الذي شنق نفسه بسلك الكهرباء



روسيا و أمريكا التقتا و تصافحتا في الفضاء و لم تستطيعا أن تلتقيا على الأرض.
الإنسان قطع ربع مليون ميل إلى القمر و لم يستطع أن يقطع بضع خطوات لينقذ جارا له يموت في فيتنام و كمبوديا و القدس.
المسافات بين قلوب الناس أصبحت أكبر من المسافات بين الكواكب، و كل يوم يزداد الأخ عن أخيه تجافيا و بعدا.
إنسان اليوم بدل أن يشغل نفسه بقتل الميكروبات أصبح يزرعها و يسمنها و يربيها ثم يصنع منها قنبلة ميكروبية ليلقيها على جاره. 
و يجاوب عليه جاره بنفس أسلوبه ضاحكا في جنون.
- قنبلة ميكروبية.. و ما جدواها؟ لقد سبقتك لقد اكتشفت غازا للشلل أرميه عليك فترقد مشلولا مثل صرصور قلبوه على ظهره، فيصفق الآخر و يهلل كالمعتوه.
- قديمة.. أنا عندي صواريخ مدارية تدور الآن في فلك حولك و أستطيع بضغطة واحدة على زر أن أنزل عليك الموت كالمطر.
فيخرج الآخر لسانه ساخرا.
- هذه لعبة فات أوانها، فقد اخترعت صواريخ مضادة تصطاد صواريخك و تفجرها في الهواء.
فيهتف الآخر:
- لن تستطيع، فقد بنيت شبكة مضادة ضد الصواريخ المضادة.
فيقهقه صاحبنا:
- نسيت يا أبله أنني بنيت شبكة ضد الشبكة.
فيصرخ الأول:
- هاها.. أنت حمار تذكر أن عندي مخزونا من القنابل الذرية يكفي لتمزيق القارة التي تسكنها.
فيصرخ الثاني:
فلتذكر أنت أيضا أن عندي مخزونا من القنابل الأيدروجينية يكفي لشطر الكرة الأرضية كلها نصفين.
و أعجب ما في هذا الحوار الهستيري أنه يجرى بالعلم و العقل، و المخترعات و المبتكرات، و الأفخاخ الإلكترونية و أنه حوار ينزف ذهبا و دولارات و ماركات و روبلات و فرنكات بلا نهاية.
و رجل الشارع البسيط يمشي وسط هذه المظاهرة جائعا و عريانا قليل الحيلة لا يعرف بماذا يطلع عليه الغد.
هل هذا عصر العلم؟
أو عصر الجهل؟
أو أنه جهل العلم.
الله يعطينا الكهرباء.. فماذا نفعل بهذه الكهرباء؟!
إننا لا نفكر كيف نحولها إلى نور.
و لكننا مشغولون طول الوقت في المعامل و المختبرات نفكر كيف نحول هذه الطاقة الكهربائية إلى ظلام.
العالم يفكر في أذكى طريقة يلف بها سلك الكهرباء على عنقه لينتحر.
إنه علم الجهل!
إنه العلم الأسود.
و مثله مثل السحر الأسود الذي كان يحول به سحرة فرعون العصي إلى ثعابين.
لأنه علم بلا دين!
و عقل بلا قلب.
لقد طالت مخالبنا فأصبحت مخالب نووية.
و نمت أنيابنا فأصبحت أنيابا ذرية.
و ظل قلبنا على حاله. قلب حيوان الغاب.
تطور الإنسان إلى تنين.
و النهاية الآن مرهونة بمن يبدأ الحماقة. من يضغط على الزناد قبل الآخر!
أو من يفطن إلى الكارثة فيقود التطور إلى الاتجاه المضاد إلى تجاه التسامي بقلب الإنسان و روحه. بدون اعتبار لقوة يديه و متانة عضلاته.

-مصطفى محمود رحمه الله

الجمعة، 15 أغسطس 2014

شرح الاربعين النووية

انقر على الحديث الذي تريد عرضه


الحديث الاول 
الحديث الثاني 
الحديث الثالث
الحديث الرابع
الحديث الخامس
الحديث السادس 
الحديث السابع 
الحديث الثامن
الحديث التاسع 
الحديث العاشر

الحديث الحادي عشر
الحديث الثاني عشر
الحديث الثالث عشر
الحديث الرابع عشر
الحديث الخامس عشر
الحديث السادس عشر
الحديث السابع عشر
الحديث الثامن عشر 
الحديث التاسع عشر
الحديث العشرون 

الحديث الواحد والعشرون
الحديث الثاني والعشرون
الحديث الثالث والعشرون
الحديث الرابع والعشرون
الحديث الخامس والعشرون
الحديث السادس والعشرون
الحديث السابع والعشرون
الحديث الثامن والعشرون
الحديث التاسع والعشرون
الحديث الثلاثون

الحديث الواحد والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون
الحديث الثالث والثلاثون
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون
الحديث السادس والثلاثون
الحديث السابع و الثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون
الحديث التاسع والثلاثون
الحديث الاربعون 

الحديث الواحد والاربعون
الحديث الثاني والاربعون 


شرح مبسط للأربعين النووية -الحديث-42-


*"مَا دَعَوتَنِيْ" الدعاء ينقسم إلى قسمين: دعاء مسألة، ودعاء عبادة.

فدعاء المسألة أن تقول: يا رب اغفر لي. ودعاء العبادة أن تصلي لله

أما كيف كانت العبادة دعاءً: فلأن المتعبّد لله داعٍ بلسان الحال، فلو سألت المصلي لماذا صلى لقال: أرجو ثواب الله، إذاً فهو داع بلسان الحال، وعليه فيكون قوله: "مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِي" يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة، ولكن لاحظ القيد في قوله: "وَرَجَوتَنِيْ" فلابد من هذا القيد، أي أن تكون داعياً لله راجياً إجابته، وأما أن تدعو الله بقلب غافل فأنت بعيد من الإجابة، فلابد من الدعاء والرجاء.

*وقوله: "غَفَرْتُ لَكَ" المغفرة: هي ستر الذّنب والتجاوز عنه.
"عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ" أي على ما كان منك من الذنوب والتقصير.
"وَلاَ أُبَالِي" أي لا أهتم بذلك.

*"يَا ابْنَ آدَمَ لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ" المراد بقوله: "عَنَانَ السَّمَاء" أي أعلى السماء

"ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِيْ" أي طلبت مني المغفرة، سواء قلت: أستغفر الله، أو قلت: اللهم اغفر لي. لكن لابد من حضور القلب واستحضار الفقر إلى الله عزّ وجل.

"يَا ابنَ آدَمَ إنِّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقِرَابِ الأَرْضِ خطَايَا ثُمَّ لَقِيْتَني لاتُشْرِك بِيْ شَيْئَاً لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً"

*قوله: "لَوْ أَتَيْتَنِيْ" أي جئتني بعد الموت.
"بِقِرَابِ الأَرْضِ" أي مايقاربها، إما ملئاً،أو ثقلاً، أو حجماً،
خَطَايا جمع خطيئة وهي الذنوب،
"ثُمَّ لَقِيْتَنِيْ لاَتُشْرِكْ بِي شَيْئَاً" قوله: "شَيئَاً" نكرة في سياق النفي تفيد العموم أي لا شركاً أصغر ولا أكبر، وهذا قيد عظيم قد يتهاون به الإنسان ويقول: أنا غير مشرك وهو لايدري، فحُبُّ المال الذي يلهي عن طاعة الله،من الإشراك لقول النبي صل الله عليه وسلم : "تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ ،تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْلَةِ
فسمّى النبي صل الله عليه وسلم من كان هذا همّه: عبداً لها.

*"لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً" وهذا لاشكّ من نعمة الله وفضله، بأن يأتي الإنسان ربه بملء الأرض خطايا ثم يأتيه عزّ وجل بقرابها مغفرة، وإلا فمقتضى العدل أن يعاقبه على الخطايا، لكنه جل وعلا يقول بالعدل ويعطي الفضل.

------
من الفوائد :

1-شرف بني آدم حيث وجه الله إليه الخطاب بقوله "يَا ابْنَ آدَمَ" ولاشك أن بني آدم فضّلوا على كثير ممن خلقهم الله عزّ وجل وكرّمهم الله سبحانه وتعالى، قال الله تبارك وتعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء: 70)

2-أنه لابد مع الدعاء من رجاء، وأما القلب الغافل اللاهي الذي يذكر الدعاء على وجه العادة فليس حريّاً بالإجابة، بخلاف الذكر كالتسبيح والتهليل وما أشبه ذلك، فهذا يُعطى أجراً به، ولكنه أقل مما لو استحضر وذكر بقلبه ولسانه.


*"مَا دَعَوتَنِيْ" الدعاء ينقسم إلى قسمين: دعاء مسألة، ودعاء عبادة.

فدعاء المسألة أن تقول: يا رب اغفر لي. ودعاء العبادة أن تصلي لله

أما كيف كانت العبادة دعاءً: فلأن المتعبّد لله داعٍ بلسان الحال، فلو سألت المصلي لماذا صلى لقال: أرجو ثواب الله، إذاً فهو داع بلسان الحال، وعليه فيكون قوله: "مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِي" يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة، ولكن لاحظ القيد في قوله: "وَرَجَوتَنِيْ" فلابد من هذا القيد، أي أن تكون داعياً لله راجياً إجابته، وأما أن تدعو الله بقلب غافل فأنت بعيد من الإجابة، فلابد من الدعاء والرجاء.

*وقوله: "غَفَرْتُ لَكَ" المغفرة: هي ستر الذّنب والتجاوز عنه.
"عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ" أي على ما كان منك من الذنوب والتقصير.
"وَلاَ أُبَالِي" أي لا أهتم بذلك.

*"يَا ابْنَ آدَمَ لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ" المراد بقوله: "عَنَانَ السَّمَاء" أي أعلى السماء

"ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِيْ" أي طلبت مني المغفرة، سواء قلت: أستغفر الله، أو قلت: اللهم اغفر لي. لكن لابد من حضور القلب واستحضار الفقر إلى الله عزّ وجل.

"يَا ابنَ آدَمَ إنِّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقِرَابِ الأَرْضِ خطَايَا ثُمَّ لَقِيْتَني لاتُشْرِك بِيْ شَيْئَاً لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً"

*قوله: "لَوْ أَتَيْتَنِيْ" أي جئتني بعد الموت.
"بِقِرَابِ الأَرْضِ" أي مايقاربها، إما ملئاً،أو ثقلاً، أو حجماً،
خَطَايا جمع خطيئة وهي الذنوب،
"ثُمَّ لَقِيْتَنِيْ لاَتُشْرِكْ بِي شَيْئَاً" قوله: "شَيئَاً" نكرة في سياق النفي تفيد العموم أي لا شركاً أصغر ولا أكبر، وهذا قيد عظيم قد يتهاون به الإنسان ويقول: أنا غير مشرك وهو لايدري، فحُبُّ المال الذي يلهي عن طاعة الله،من الإشراك لقول النبي صل الله عليه وسلم : "تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ ،تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْلَةِ
فسمّى النبي صل الله عليه وسلم من كان هذا همّه: عبداً لها.

*"لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً" وهذا لاشكّ من نعمة الله وفضله، بأن يأتي الإنسان ربه بملء الأرض خطايا ثم يأتيه عزّ وجل بقرابها مغفرة، وإلا فمقتضى العدل أن يعاقبه على الخطايا، لكنه جل وعلا يقول بالعدل ويعطي الفضل.

------
من الفوائد :

1-شرف بني آدم حيث وجه الله إليه الخطاب بقوله "يَا ابْنَ آدَمَ" ولاشك أن بني آدم فضّلوا على كثير ممن خلقهم الله عزّ وجل وكرّمهم الله سبحانه وتعالى، قال الله تبارك وتعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء: 70)

2-أنه لابد مع الدعاء من رجاء، وأما القلب الغافل اللاهي الذي يذكر الدعاء على وجه العادة فليس حريّاً بالإجابة، بخلاف الذكر كالتسبيح والتهليل وما أشبه ذلك، فهذا يُعطى أجراً به، ولكنه أقل مما لو استحضر وذكر بقلبه ولسانه.